شرح
الأربع إذا قطع سبعة وعشرون ديناراً ونصف وربع ونصف عشر دينار ( 1 ) . لا يساعد أن يكون دية المفصل الأوسط ضعفي دية المفصل الأولى ودية المفصل الأُولى يزيد عن نصف ضعفي المفصل الأوسط ويجمع بينهما أنّ التسوية الظاهرة من المعتبرة تقريبية لا ينافي الاختلاف اليسير الوارد في كتاب ظريف .
أقول : لا يمكن جعل تساوي دية شلل اليدين مع دية النفس قرينة على حمل تعيين عشر من الإبل وأنّ أصابع اليدين والقدمين متساوية في الدية في الصحيحتين والموثّقة على التقيّة ، فإنّ كون دية شلل اليدين تمام الدية وارد أيضاً في كتاب ظريف ولو فرض أنّ الحكم المذكور فيها للتقيّة - كما يأتي - فلا يكون قرينة أو مؤيّدة لكون الحكم في مورد الكلام من تسوية الأصابع في الدية الوارد في الصحيحتين والموثّقة وغيرهما لرعاية التقيّة .
نعم ، ظاهر كلام الشيخ في الخلاف ( 2 ) من أنّ التسوية مذهب الفقهاء ولكن التفصيل بين دية الإبهام وسائر الأصابع مذهب أصحابنا .
وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ في قطع الإصبع الزائدة ثلث دية الإصبع فقد ورد في معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة ( 3 ) . وإطلاقها يعمّ ما إذا كان الإصبع الزائدة من اليد أو الرجل .
والرواية معتبرة سنداً فإنّ كلاًّ من محمّد بن يحيى الخزّاز الراوي لكتاب غياث بن إبراهيم ، وغياث بن إبراهيم موثّق فلا مجال للمناقشة فيها سنداً إلاّ عند من يشترط الإيمان في اعتبار الخبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 302 ، الباب 12 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الخلاف 5 : 248 ، المسألة 50 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 345 - 346 ، الباب 39 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .