شرح
قال في الخلاف : الخلاف في أصابع الرجلين مثل الخلاف في أصابع اليدين في تفضيل الإبهام عندنا وعند الفقهاء هي متساوية ( 1 ) . وعلى ذلك فيحمل الروايات المتقدّمة على التقيّة ، وعلى ذلك فإن لم يمكن حمل الصحيحتين والموثّقة على التقيّة يكون الطائفتان متعارضتين ، فإن قطع الجاني تمام أصابع كفّ واحدة فالدية نصف دية النفس بلا كلام فإنّه مقتضى الطائفتين ، بل مقتضى ما ورد : كلّ ما في الجسد اثنان ففي كلّ نصف الدية ( 2 ) .
وأمّا إذا قطع بعض الأصابع فيقتصر في ديتها على الأقل فإن كان إبهاماً فيقتصر على خمس دية اليد ، وإن كان غيرها يقتصر بسدس دية اليد كلّ ذلك لأصالة براءة الذمّة عن الزائد وإن جمع في القطع بين الإبهام والإصبع يؤخذ خمسان من نصف الدية ; لأنّ الاشتغال بالزائد عن ذلك مدفوع بالأصل ، ويؤيد أنّها صدرت لرعاية التقيّة ما ورد في صحيحة الحلبي المتقدّمة آنفاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في الإصبع عشر الدية إذا قطعت أو شلّت ( 3 ) . وعشر الدية في الشلل مذهب العامة وعند أصحابنا كما ذكر الماتن ( قدس سره ) ثلثا دية الإصبع .
وفي صحيحة الفضيل بن يسار المروية في الكافي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند ؟ فقال : إذا يبست منه الكفّ فشلّت أصابع الكفّ كلّها فإنّ فيها ثلثي الدية دية اليد ، وإن شلّت بعض الأصابع وبقي بعض فإنّ في كلّ إصبع شلّت ثلثي ديتها وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلّت أصابع القدم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 250 ، المسألة 54 . وانظر بداية المجتهد 2 : 346 ، الشرح الكبير 9 : 567 ، المجموع 9 : 106 ، الأُم 6 : 80 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 283 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 346 ، الباب 39 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .
( 4 ) الكافي 7 : 328 ، الحديث 9 .