شرح
وعن الحلبي في الكافي : أنّ دية الإبهام ثلث دية اليد وفي الأربع الباقية كلّ إصبع ديتها عشر دية اليد ، هذا في أصابع اليدين وأمّا في أصابع الرجل ففي الجميع عشر الدية ( 1 ) .
ولا يخفى ما فيه فإنّه إن أراد في كلّ من الأربعة الباقية عشر دية يد واحدة يكون المجموع أنقص من دية يد واحدة ، وإن أراد عشر دية اليدين فيزيد المجموع على دية يد واحدة ، مضافاً إلى ما تقدّم من التسوية بين دية اليدين والرجلين بالإضافة إلى أصابعهما وعن ابن زهرة في الغنية ( 2 ) دية الإبهام ثلث دية اليد وفي الباقي في كلّ عشر الدية بلا فرق بين أصابع اليد وأصابع الرجلين . ويردّه ما تقدّم من أنّ ذلك يوجب نقص دية المجموع عن دية واحدة أو يزيد عليها .
وأمّا ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من أنّ دية كلّ إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية غير الإبهام فإنّ ديتها سواء قيل بأنّها عشر دية النفس أو ثلث دية يد واحدة تقسم على اثنين بالسوية ويستدلّ على ذلك بمعتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقضي في كلّ مفصل من الإصبع بثلث عقل تلك الإصبع إلاّ الإبهام فإنّه كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك الإبهام ; لأنّ لها مفصلين ( 3 ) .
وظاهرها وإن كان كما ذكر الماتن وغيره ، بل قيل لا خلاف في الحكم إلاّ أنّ ما ورد في كتاب ظريف : ودية المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون ديناراً وثلث دينار - إلى أن قال : - وفي المفصل الأعلى من الأصابع
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه ( للحلبي ) : 398 .
( 2 ) حكاه السيد الخوئي في مباني تكملة المنهاج 2 : 304 ، وانظر الغنية : 418 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 350 ، الباب 42 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .