تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو كان له يدان على زند ، ففيهما الدية وحكومة ، لأنّ إحداهما زائدة [ 1 ] . وتُميّز الأصلية : بانفرادها بالبطش ، أو كونها أشدّ بطشاً . فإن تساويا فإحداهما زائدة في الجملة . ولو قطعهما ففي الأصليّة الدية ، وفي الزائدة حكومة . وقال في المبسوط : ثلث دية الأصلية ، ولعلّه تشبيه بالسّن والإصبع ، فالأقرب الأرش . ويظهر لي في الذراعين الدية ، وكذا في العضدين ، وفي كلّ واحدة نصف الدية .
شرح
فشرط المماثلة في القصاص مفقود . وعلى أي تقدير ، فالظاهر ثبوت خمسمئة دينار في قطع الذراعين والظاهر أنّ ما قال في المبسوط عندنا فيه مقدّر ( 1 ) محيلاً على التهذيب ( 2 ) ، أراد ما ذكرنا من أنّ ما ورد في دية اليد وأنّها خمسمئة دينار يعمّ ما إذا قطع من الزند أو من المرفق أو من الكفّ فإذا وقع القطع بأي نحو من الأنحاء الثلاثة تثبت خمسمئة دينار ، سواء صولح القصاص بالدية أو كان الثابت في مورد الجناية الدية .

في اليد الزائدة

[ 1 ] تارة تكون اليد الزائدة زائدة من المفصل أي الزند بحيث يمكن قطع اليد الأصلية دون الزائدة ، ففي هذا الفرض الحكم كما ذكروا من ثبوت الدية في اليد الأصلية والحكومة في الزائدة إذا قطعت أيضاً . وأمّا إذا كانت الزائدة متّصلة بالكف الأصلية فهي كالإصبع الزائدة فيما إذا قطعت اليد من الزند فذهبت الأصابع بالتبع حيث لا تثبت إلاّ دية اليد الأصلية وظاهر الأصحاب كظاهر الماتن الفرض الأوّل حيث قال : لو كان له يدان على زند . وتمتاز اليد الأصلية في هذا الفرض عن الزائدة التي لا تقدير في ديتها ،
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 143 . وفيه : وعندنا أنّ جميع ذلك فيه مقدّر ذكرناه في تهذيب الأحكام . ( 2 ) التهذيب 10 : 301 - 302 .