تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
عشرة آلاف يمكن أن يكون لاختلاف الدراهم بالإضافة إلى ألف دينار الذي هو مثقال شرعي من الذهب مطلقاً أو خصوص المسكوك منه أو أنها لرعاية التقيّة حيث إنّ اثني عشر ألفاً منسوب إلى العامّة . قال الشيخ ( قدس سره ) - بعد ما قال : فقد ذكر الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى معاً أنّه روى أصحابنا أنّ ذلك يعني اثني عشر ألف درهم من وزن ستّة - : وإذا كان ذلك كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف ( 1 ) . ويمكن أن يكون هذه الأخبار وردت للتقيّة ; لأنّ ذلك مذهب العامّة . وأيضاً قد ورد في بعض الروايات أنّ الدية بألفين من الغنم كما في صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دية العمد ؟ فقال : " مئة من فحولة الإبل المسان فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم " ( 2 ) فإنّ ظاهرها عدم جواز الغنم مع وجود الإبل ومع عدمه يعطى بدل إبل عشرون من فحولة الغنم ، وليس من أصحابنا من يلتزم بذلك مع أنّها معارضة بالروايات التي لا يبعد دعوى تواترها الإجمالي بأنّ مقدار الغنم ألف في الدية . نعم ، لا يبعد تعيّن الأخذ بما في صدرها من كون مئة إبل من المسان والفحولة ويقيّد الإطلاق الوارد في بعض الروايات . ودعوى أنّ عشرين شاة فيما إذا أُعطيت قيمة عن الإبل أيضاً لا يساعده الاعتبار فإنّ قيمة إبل لا يساوي عشرين شاة من فحولة الغنم مطلقاً .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 162 ، ذيل الحديث 24 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 200 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 .