شرح
والرواية سنداً ضعيفة فإنّه في سندها مضافاً إلى سهل ، محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم وكلاهما ضعيفان .
وذكر في الجواهر ( قدس سره ) ينجبر السند بما تقدّم ( 1 ) وهو دعوى نفي العلم بالخلاف ودعوى الشيخ الإجماع في الخلاف ( 2 ) .
ولكن لا يخفى أنّ دعوى عدم عرفان الخلاف بين أصحابنا لا يدلّ على اتفاقهم على الحكم في المسائل التي لم يذكر في جملة من كتب الأصحاب ، ودعوى الإجماعات في خلاف الشيخ أمرها معروف .
ومع ذلك ورد في المعتبرة من كتاب ظريف : " وفي صدغ الرجل إذا أُصيب فلم يستطع أن يلتفت إلاّ إذا انحرف الرجل نصف الدية خمسمئة دينار فما كان دون ذلك فبحسابه " ( 3 ) .
وأيضاً فيه بعد بيان دية موضّحة الصدر والكتفين والظهر : " وإن اعترى الرجل من ذلك صعر لا يستطيع أن يلتفت فديته خمسمئة دينار " ( 4 ) .
قال في الجواهر ( 5 ) بعد نقل ذلك : إلاّ أنّي لم أجد عاملاً بما في كتاب ظريف من أصحابنا كالقول بالحكومة المحكي ( 6 ) عن الشافعي وأضاف إلى ذلك دعوى الإجمال في ما ورد فيه من : " صدع الرجل إذا أُصيب فلم يستطع أن يلتفت إلاّ إذا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 43 : 243 .
( 2 ) الخلاف 5 : 253 - 254 ، المسألة 62 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 283 - 284 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 304 - 305 ، الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 5 ) جواهر الكلام 43 : 243 .
( 6 ) حكاه الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 507 ( الطبعة القديمة ) .