ومن الأصحاب من قال : فيها بعيرٌ ولم يفصِّل ، وفي الرواية ضعف . ولو أنبت
الإنسان في موضع المقلوعة عظماً فثبت ، فقلعه قالع قال الشيخ : لا دية [ 1 ] ، ويقوى أنّ فيه الأرش ، لأنّه يستصحب ألماً وشيناً .
( الثامن ) : العنق وفيه إذا كُسِرَ ، فصار الإِنسان أصور ، الدية [ 2 ] . وكذا لو جنى عليه بما يمنع الازدراد . ولو زال فلا دية ، وفيه الأرش .
شرح
علياً ( عليه السلام ) قضى في سنّ الصبي قبل أن يثغر بعيراً في كلّ سنّ ( 1 ) .
ولكنّهما ضعيفتان سنداً ; لأنّ الشيخ ( 2 ) روى رواية السكوني بسنده إلى النوفلي وسنده إليه ضعيف وفي سند رواية مسمع سهل بن زياد وابن شمون والأصم وكلّهم ضعفاء .
[ 1 ] والوجه في عدم الدية ظاهر لانصراف ما ورد في دية السنّ عن المفروض ، وأمّا الأرش فهو يثبت في موارد صدق الجناية التي لم يرد فيها دية مقدرة .
دية العنق
[ 2 ] المراد من الأصور أن يكون الإنسان بالجناية عليه مائل العنق ، سواء كان ذلك بالكسر أو بغيره ، والماتن ( عليه السلام ) وإن ذكر الكسر إلاّ أنّه الحقّ ما لم يكن كسره به ; لأنّ المدرك لهذا الحكم رواية مسمع بن عبد الملك ولم يرد فيها خصوصيّة الكسر حيث روى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : في القلب إذا أُرعد فطار الدية ، وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : في الصعر الدية ، والصعر أن يثنى عنقه فيصير في ناحية ( 3 ) .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 338 ، الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 10 : 261 ، الحديث 66 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 373 ، الباب 11 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .