تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 182
( العاشر ) : اليدان وفيهما الدية ، وفي كلّ واحدة نصف الدية ، وحدّهما المعصم . فلو قطعت مع الأصابع ، فدية اليد خمسمئة دينار . ولو قطعت الأصابع منفردة فدية الأصابع خمسمئة دينار ، ولو قطع معها شيء من الزند ، ففي اليد خمسمئة دينار ، وفي الزائدة الحكومة . ولو قُطِعَت من المرفق أو المنكب قال في المبسوط : عندنا فيه مقدّر ، محيلاً على التهذيب [ 1 ] . أُخرى ، ولا يجري فيها ما يأتي في زوال الأصابع بقطع اليد من الكوع أي الزند أو بإزالة الكفّ بقطع اليد من المرفق ونحوها . دية اليدين [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ قطع اليد من الزند يوجب نصف الدية إذا كان المقطوع يد واحدة ودية النفس إذا قطعتا جميعاً من الزند ، ولا فرق بين اليمنى واليسرى وإن كانت اليمنى في غالب الأشخاص أقوى وأنفع من اليسرى ، كما لا فرق بين من لم يكن له إلاّ يد واحدة أو كان له يدان ، بلا فرق بين كون من له يد واحدة خلقة أو بالعارض من آفة أو جناية أو للجهاد في سبيل اللّه ، وإلحاقه بالجناية على الأعور مطلقاً أو إذا ذهبت إحدى يديه في سبيل اللّه قياس لا اعتبار به . وقد حدّد الماتن ( قدس سره ) اليد بالمعصم المراد منه الكوع أي الزند مفصل ما بين الكفّ والساعد يعني الذراع تبعاً لغيره . وفرّع على ذلك أنّه لو قطعت اليد مع الأصابع فليس إلاّ دية اليد وهي خمسمئة دينار ، وعلى ذلك فتاوى الأصحاب بخلاف ما إذا قطعت الأصابع منفردة فإنّ في قطع أصابع يد واحدة نصف الدية ، وفي أصابع كلتاهما تمام الدية وقالوا في وجه ذلك إنّ ما ورد في قطع يد واحدة نصف الدية وفي كلتاهما تمام الدية مقتضى إطلاقها كون الحكم كذلك مع ثبوت الأصابع كما هو الغالب فلا يكون لذهاب الأصابع في قطع اليد ضمان دية أُخرى .