تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
انحرف الرجل " ( 1 ) بدعوى أنّه كما يحتمل كون صدغ بالعين المعجمة مضافاً إلى الرجل بالراء المفتوحة والجيم المضمومة ، كذلك يحتمل أن يكون بالعين المهملة والرجل بالراء المكسورة والجيم الساكنة ، بأن يكون المراد إذا وقعت الصدع على رجل إنسان فلم يتمكّن من الالتفات ما لم يحوّل رجله يكون في ذلك خمسمئة دينار دية الرجل ، وفيه مضافاً إلى نقل الصدع بالعين المعجمة ، أنّه إن كان الوارد صدع الرجل في مقابل اليد للزم أن يقال وفي صدع الرجل إذا أُصيبت بالتأنيث مع أنّ الوارد ( إذا أُصيب ) والضمير يرجع إلى المجني عليه . وكيف كان ، ففي صعر العنق إذا كان بحيث لا يتمكّن من الالتفات معه يلتزم بخمسمئة دينار وإلاّ فبمجرّد ميل الوجه إلى أحد الجانبين لا يوجب إلاّ الرجوع إلى الحكومة . لا يقال : إنّ ما ورد في أنّ كلّ ما في البدن واحد ففيه الدية كاملة مقتضاه الالتزام بما ذكر في الجواهر . فإنّه يقال : ظاهره قلعه وإفساده لا الجناية عليه بالكسر ونحوه ; ولذا لم يتمسّك في المقام إلاّ برواية مسمع وكذا في سائر الجناية بالكسر ونحوه على سائر الأعضاء . وألحق الماتن وغيره بالصعر الجناية على العنق بما يمنع من ازدراد سواء مات الشخص بذلك أو عاش ولو بتناول المائعات ، ويستفاد ذلك ممّا ذكروا في الجناية بذهاب الذوق حيث إنّ مقتضاه بالفحوى ثبوت الدية كاملة بذهاب منفعة الازدراد الذي أعظم من ذهاب الذوق بمراتب . أقول : لا يبعد أنّه إذا لم يمكنه الازدراد يعدّ هذا فساداً للعضو ، ولكن إذا زال كلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 283 - 284 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .