( التاسع ) : اللحيان وهما العظمان اللذان يُقال لملتقاهما الذقن ، ويتّصل طرف
كلّ واحد منهما بالإِذن ، وفيهما الدية لو قلعا منفردين عن الأسنان [ 1 ] كلحيي الطفل ، أو من لا أسنان له . ولو قلعا مع الأسنان فديتان . وفي نقصان المضغ مع الجناية عليهما ، أو تصلّبهما ، الأرش .
شرح
من الصعر وأمكن الازدراد ، يرجع إلى الحكومة للقاعدة المشار إليها في أنّ كلّ جناية لم يرد فيها دية يرجع إلى الأرش والحكومة .
دية اللحيين
[ 1 ] بلا خلاف يعرف من أصحابنا ويشهد لذلك ما ورد في أنّ ما في الجسد اثنان وفي واحدة منهما نصف الدية وما كان واحداً ففيه الدية . كما يدلّ على ذلك ، العموم المزبور الوارد في صحيحة عبد اللّه بن سنان ( 1 ) ، وصحيحة هشام بن سالم قال : كلّ ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية وفي إحداهما نصف الدية ، وما كان فيه واحد ففيه الدية . رواها الصدوق ( 2 ) بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . بل لو لم يكن في البين إلاّ رواية الشيخ باسناده التي هي مضمرة فلا يضرّ الإضمار من هشام بن سالم ، وقيّدوا الأصحاب ما ذكر من نصف الدية والدية بما إذا كان قلعهما منفردين عن الأسنان كما في لحيي الطفل ومن سقطت أسنانه لكبر أو مرض أو قلع قبل ذلك . وأمّا إذا كان مع الأسنان فللأسنان أيضاً دية بحسب عدد الأسنان وأوصافها ; وذلك فإنّ ما ورد من الدية في الأسنان يعمّ ما كان إزالتها بكسرها أو بقلعها أو بجنايةهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 283 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 133 ، الحديث 5288 .