وتستوي البيضاء والسوداء خلقة . وكذا الصفراء [ 1 ] وإن جنى عليها .
شرح
وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " الأسنان إحدى وثلاثون ثغرة في كلّ ثغرة ثلاثة أبعرة وخمس بعير " ( 1 ) ولازم ذلك أن تكون ديتها أقل من دية النفس مع أنّ مدلولها خلاف الوجدان فإنّ الثغرة في ما بين السنّين من الأسنان ثلاثين وإن أراد منها موضع السّن وهو اثنان وثلاثون .
لا فرق بين السن البيضاء وغيرها
[ 1 ] ظاهر الماتن ( قدس سره ) التفرقة بين السّن التي صارت سوداء بالجناية وبين الصفرة التي صارت عليها بالجناية ، وأن استواء السّن السوداء مع البيضاء في الدية فيما إذا كانت سوداء بحسب الخلقة ، وأمّا إذا صارت بالجناية فلا يكون في قلعه أو كسره الدية الأصليّة للسنّ ، بخلاف السّن الصفراء فإنّ ديتها تساوي دية البيضاء حتّى فيما كانت صفرتها بالجناية . وعلّل ذلك في المبسوط ( 2 ) أنّها يعني الصفرة بالجناية تكون المقلوعة أو المكسورة تماماً سنّاً من المقاديم أو المواخير تكون بهما على الجاني ديتها كالإصبع إذا لحقها شين بالجناية يكون في قطعها تمام دية الإصبع ، كما يكون على من صيّرها صفراء بالجناية الأرش كما هو الحال في الجاني على الإصبع حيث أوجد فيها شيناً . ولكن لا يخفى أنّ هذا الكلام بعينه يجري في الجناية على السنّ حيث صيّرها سوداء ، ومقتضى الإطلاق في كسر السنّ حتّى يذهب أو قلعها عدم الفرق في ثبوت الدية الكاملة . نعم ، التفرقة بين السوداء خلقةً وما إذا صارت عليها بالجناية صحيح ، ولكنّهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 344 ، الباب 38 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 5 .
( 2 ) المبسوط 7 : 141 .