شرح
محمد بن قيس المتقدّمة .
ولكن في مقابلها روايات ظاهرها خلاف ما ذكر :
منها ما ورد في كتاب ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : في الأسنان في كلّ سنّ خمسون ديناراً والأسنان كلّها سواء كان قبل ذلك يقضى في الثنيّة خمسون ديناراً ، وفي الرباعية أربعون ديناراً ، وفي الناب ثلاثون ديناراً ، وفي الضرس خمسة وعشرون ديناراً ( 1 ) .
ولا يمكن حمل المعتبرة على التسوية في أسنان من المقاديم فيما بينها ; لأنّ قوله : وفي الضرس خمسة وعشرين ، ينافي هذا الحمل كما لا يخفى .
وأصرح منها في التسوية رواية علي بن أبي حمزة ( 2 ) .
وكذا صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : الأسنان كلّها سواء في كلّ سنّ خمسمئة درهم ( 3 ) .
وموثقة سماعة قال : سألته عن الأسنان ؟ فقال : " هي سواء في الدية " ( 4 ) .
والمتعيّن حمل هذه الأخبار على التقيّة لكون الأسنان سواء في الدية وأنّ الدية فيها في كلّ سنّ خمسون ديناراً ، مذهب العامّة .
أضف إلى ذلك أنّ تقسيط الدية على الأسنان يوجب أن تكون ديتها جميعاً ، أزيد من دية النفس يعني ألف وأربعمئة دينار وهذا أمر لا يحتمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 297 ، الباب 8 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 344 ، الباب 38 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 344 ، الباب 38 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 344 ، الباب 38 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 .