تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو جنى على لسانه فذهب كلامه ، ثم عاد ، هل تستعاد الدية ؟ قال في المبسوط : نعم ، لأنّه لو ذهب لما عاد . وقال في الخلاف : لا ، وهو الأشبه [ 1 ] . أمّا لو قلع سن المثغر ، فأخذ ديتها ثمّ عادت ، لم تستعد ديتها ، لأنّ الثانية غير الأُولى . وكذا لو اتّفق أنّه قطع لسانه فأنبته اللّه تعالى ، لأنّ العادة لم تقضِ بعوده ، فيكون هبة . ولو كان للّسان طرفان ، فأذهب أحدهما ، اعتبر بالحروف ، فإن نطق بالجميع فلا دية ، وفيه الأرش لأنّه زيادة .
شرح

لو عاد ما جنى عليه

[ 1 ] ظاهر الماتن ( قدس سره ) أنّه اختار عدم استعادة الدية ; لأنّ ذهاب الكلام يوجب استحقاق الدية والاستعادة تحتاج إلى دليل كما علّل الشيخ ( قدس سره ) عدم جواز الاستعادة بذلك في الخلاف ( 1 ) . ولكن لا يخفى أنّه لا بدّ من التفصيل في المسألة بأنّه إذا كان العود كاشفاً عن كون ذهاب كلامه أمراً عارضيّاً وأنّ قابليّته على التكلّم لم تنعدم بالجناية المفروضة فتستعاد الدية ; لأنّ ظاهر ما ورد من ثبوت الدية بذهاب كلامه ، هو الذهاب حقيقة لا ما إذا كان أثر الجناية أمراً عارضاً فارتفع . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم فما لم يفصح به منها يؤدّي بقدر ذلك من المعجم ، يقام أصل الدية على المعجم كلّه يعطى بحساب ما لم يفصح به منها ( 2 ) . ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 242 ، المسألة 37 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 359 ، الباب 2 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 5 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 168 | الميرزا جواد التبريزي