تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
ولم يسند متنها إلى المعصوم ( عليه السلام ) إلاّ أنّه لا يحتمل أن يلتزم جميل بن درّاج بما لم يسمعه منه ( عليه السلام ) وعدم ذكر الإمام ( عليه السلام ) ، الحلل في ذيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج لا يدلّ على نفي كونها من أفراد الدية ، ولكن إذا كان المراد من الحلّة مطلق ثوبين كما هو ظاهر الروايات فلا يناسب سائر أنواع الدية بل لا يناسب ما ورد من أنّ دية العبد قيمته ما لم يزد على الدية . ثمّ إنّ الدية لا تكون تنويعه بحسب أصناف الناس بأن يختص كلّ نوع من الدية بصنف من الأشخاص بحيث لا يكون تخيير بين الأُمور الستّة في موارد ثبوت دية العمد بالمصالحة والتراضي عليها أو لعدم إمكان القصاص ; وذلك فإنّ الظاهر من الروايات المتقدّمة وغيرها أنّ التنويع الوارد في الروايات كالتنويع الوارد في مواقيت الإحرام أو زكاة الفطرة بلحاظ تسهيل الأمر بالإضافة إلى أصناف الناس لا تعيّن كلّ نوع بصنف من الناس وعلى ذلك فالموارد التي ورد الأمر فيها بردّ الدية أو نصفها يؤخذ بالإطلاق فيها ويكون الأمر على التخيير بين الأُمور الستّة . ثمّ إنّه ورد في بعض الروايات مقدار الدرهم باثني عشرة ألفاً من الدراهم كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : من قتل مؤمناً متعمّداً قيد منه إلاّ أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدّية اثنا عشر ألفاً أو ألف دينار أو مئة من الإبل وإن كان في أرض فيها الدنانير فألف دينار ، وإن كان في أرض فيها الإبل فمئة من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب ذلك اثنا عشر ألفاً ( 1 ) . فإنّ ذكر الاثني عشر ألفاً مع كون الدية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 196 - 197 ، الباب الأوّل من أبواب ديات النفس ، الحديث 9 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 14 | الميرزا جواد التبريزي