تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح [ 1 ] ، بل الاعتبار بما يذهب من الحروف . فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف ، فربع الدية . وكذا لو قطع ربع لسانه ، فذهب نصف كلامه ، فنصف الدية . ولو جنى آخر ، أُعتبر [ 2 ] بما بقي ، وأُخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأوّل . ولو أعدم واحدٌ كلامه ، ثمّ قطعه آخر ، كان على الأوّل الدية وعلى الثاني الثلث .
شرح
أقول : إن أُريد هذا الحدوث في صورة قطع شيء من اللسان فالظاهر أنّ المراد من الحكومة تقدير الدية على المساحة ، وإن كان بغير القطع فالتقدير بما يراه الحاكم وألحق الماتن ( قدس سره ) بمورد الحكومة ما إذا كان قبل الجناية يتلفّظ بحرف غلطاً ، بأن كان يشبه الراء الملفوظ الغين مضطربة وبعد الجناية عليه يبدّل الراء إلى حرف آخر صحيح ، فإنّه في هذا لم يكن له التلفّظ بالراء من الأوّل فلا يكون في تبديل الراء إلى حرف صحيح آخر دية ; لأنّه لم ينقص عنه الراء بالجناية فلا بّد من أن يكون الرجوع إلى الحكومة .

الاعتبار بما يذهب من الحروف لا القدر المقطوع

[ 1 ] قد تقدّم أنّه إذا قطع شيئاً من لسانه الصحيح وبقطعه ذهب عنه بعض الحروف يكون المعيار في تقدير الدية مقدار الحروف الذاهبة بالقطع لا مقدار القطع من مساحة اللسان ، فلو قطع نصف اللسان فذهب عنه ربع الحروف يكون ديته ربع دية النفس ، وإن قطع ربع لسانه فذهب نصف الحروف من كلامه فنصف الدية . نعم إذا قطع من لسانه شيء فذهب عنه بعض الحروف المتداولة في لغته لا من الحروف الثمانية عشر فالمرجع الحكومة كما تقدّم في تبديل الغلط من الحرف إلى حرف صحيح آخر .

لو جنى عليه شخصان

[ 2 ] لو جنى عليه فذهب بجنايته بعض الحروف ثمّ جنى عليه شخص آخر