ولا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح [ 1 ] ، بل الاعتبار بما يذهب من
الحروف . فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف ، فربع الدية . وكذا لو قطع ربع لسانه ، فذهب نصف كلامه ، فنصف الدية .
ولو جنى آخر ، أُعتبر [ 2 ] بما بقي ، وأُخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأوّل . ولو أعدم واحدٌ كلامه ، ثمّ قطعه آخر ، كان على الأوّل الدية وعلى الثاني الثلث .
شرح
أقول : إن أُريد هذا الحدوث في صورة قطع شيء من اللسان فالظاهر أنّ المراد من الحكومة تقدير الدية على المساحة ، وإن كان بغير القطع فالتقدير بما يراه الحاكم وألحق الماتن ( قدس سره ) بمورد الحكومة ما إذا كان قبل الجناية يتلفّظ بحرف غلطاً ، بأن كان يشبه الراء الملفوظ الغين مضطربة وبعد الجناية عليه يبدّل الراء إلى حرف آخر صحيح ، فإنّه في هذا لم يكن له التلفّظ بالراء من الأوّل فلا يكون في تبديل الراء إلى حرف صحيح آخر دية ; لأنّه لم ينقص عنه الراء بالجناية فلا بّد من أن يكون الرجوع إلى الحكومة .