ولو ادّعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية ، صدق مع القسامة لتعذّر
البيّنة . [ 1 ] وفي رواية يضرب لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أسود صدق وإن خرج أحمر كذب .
شرح
المقطوع بعض اللسان كما هو ظاهر موثقة سماعة حيث إنّ المفروض في السؤال فيها رجل ضرب غلاماً ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ( 1 ) .
لو ادّعى ذهاب نطقه بالجناية
[ 1 ] يظهر ممّا ذكر الماتن أنّ المجني عليه في الفرض يحسب مدّعياً بالإضافة إلى ذهاب النطق فعليه إثبات دعواه ، حيث إنّ المتيقّن ثبوت دية الأخرس كلاًّ أو بعضاً ولكن بما أنّه يتعذّر عليه إقامة البيّنة على دعواه يثبتها بالقسامة ، فإنّ الجناية توجب اللوث على ما تقدّم في ثبوت الدعوى بالقسامة . ولكنّ الصحيح على ما ذكرنا سابقاً من أنّ قوله : مطابق لأصالة السلامة ومقتضى أصالتها كونه مدعى عليه ، فالجاني هو المدّعي بأنّه لم يكن متمكّناً من التكلّم قبل الجناية فعليه إثباته وإلاّ فيحلف المجني عليه على تمكّنه ويستحقّ دية الصحيح ، وقد ورد فيما رواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن الفرات ، عن الأصبع بن نباته ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه يضرب بلسانه بإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج الدم أسود فقد صدق ( 2 ) . والرواية ضعيفة غير معمول بها فلا موجب لرفع اليد عمّا ذكرنا فإنّ محمّد بن الفرات ضعيف ، ومحمّد بن الوليد مشترك وروايتهما عن الأصبغ مرسلة .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 359 ، الباب 2 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 10 : 268 ، الحديث 86 .