ولو قطع لسان الطفل ، كان فيه الدية ، [ 1 ] لأنّ الأصل السلامة . أمّا لو بلغ حداً ،
ينطق مثله ولم ينطق ، ففيه ثلث الدية لغلبة الظن بالآفة . ولو نطق بعد ذلك ، تبينا الصحيحة ، واعتبر بعد ذلك بالحروف ، وأُلزم الجاني ما نقص عن الجميع ، فإن كان بقدر ما أُخذ وإلاّ تمم له .
شرح
فتقدير الدية في الجناية الثانية بمقدار ذهاب الحروف الباقية له بعد الجناية الأُولى بالإضافة إلى الدية الكاملة المنبسطة على تمام حروف ثمانية وعشرين ، فإن ذهب بالجناية الثانية ربع تمام الحروف يكون على الجاني ربع الدية الكاملة .
دية لسان الطفل
[ 1 ] وذلك لإطلاق ما ورد في كتاب ظريف : واللسان إذا استؤصل ألف دينار ( 1 ) . الخارج عن ذلك لسان الأخرس حيث إنّه ورد في صحيحة بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر قال : " في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي وأُنثييه ثلث الدية " ( 2 ) ومقتضى أصالة الصحة التي تقدّم اعتبارها عند الشّك في الصحّة عدم كونه داخلاً في عنوان الأخرس . نعم ، إذا بلغ حدّاً ينطق مثله ولم ينطق مع الوثوق والعلم بعدم تمكّنه من النطق ولو فيما بعد يجري عليه حكم الأخرس ، ولكن لو نطق ولو بعد مدّة تبيّن الصحّة وحينئذ يعيّن ديته بمقدار ذهاب الحروف التي لا يتمكّن من النطق بها . ولكن لا يخفى أنّ هذا فيما كان القطع من غير استئصال . وأمّا إذا كان بنحو الاستئصال يتعيّن تمام الدية من غير فرق بين الصغير والكبير والتحديد في تقدير الدية بحسب مقدار ذهاب الحروف إنّما هو فيما إذا كانهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 284 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 336 ، الباب 31 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .