ولو صار سريع المنطق أو ازداد سرعةً ، أو كان ثقيلاً فزاد ثقلاً فلا تقدير
فيه [ 1 ] ، وفيه الحكومة ، وكذا لو نقص ، فصار ينقل الحرف الفاسد إلى الصحيح .
شرح
على ثمانية وعشرين حرفاً حيث روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض فجعل ديته على حروف المعجم ثمّ قال : تكلّم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك والمعجم ثمانية وعشرون حرفاً ، فجعل ثمانية وعشرين جزءاً فما نقص من كلامه فبحساب ذلك ( 1 ) .
ولكن في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلاً بعصا على رأسه فثقل لسانه ، فقال : " يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منه به ، وما لم يفصح به كان عليه الدية وهي تسعة وعشرون حرفاً " ( 2 ) ولكن في رواية الصدوق باسناده عن البزنطي ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : ثمانية وعشرون ( 3 ) ورواها الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد اللّه بن سنان وهي تسعة وعشرون حرفاً ( 4 ) . ولو فرض التعارض والتساقط يكون المعيار على تسعة وعشرين ; لأنّه الأقل والزائد يدفع بأصالة البراءة .
ذهاب سرعة النطق أو ثقله
[ 1 ] حاصل ما ذكر ( قدس سره ) من أنّ تقدير الدية بحسب ذهاب الحروف فيما إذا كان القطع موجباً لذهابها جملة أو بعضاً ، وأمّا إذا لم يكن القطع موجباً لذهابها ، بل كان المجني عليه قبل ذلك سريع النطق فصار نطقه بعد الجناية أسرع ، أو كان ثقيل النطق وبعدها كان نطقه أثقل فبما أنّه لا تقدير للدية في الفرض تصل النوبة إلى الحكومة .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 360 ، الباب 2 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 358 ، الباب 2 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 2 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 112 ، الحديث 5222 .
( 4 ) التهذيب 10 : 263 ، الحديث 73 .