شرح
التعرّض كذلك لبيان عدم الفرق بين الصورتين ولا يكون للوهم في الاختلاف مورد .
هذا فيما إذا قطع الكلّ ، وأمّا إذا قطع بعض لسان الأخرس فيكون ديته بحساب مساحة المقطوع من مساحة اللسان على ما تقدّم في نظائره .
هذا بالإضافة إلى ما قطع من لسان الأخرس .
وأمّا بالإضافة إلى قطع بعض لسان الصحيح ففيه أقوال :
الأوّل : وهو المنسوب إلى المشهور أن يكون حساب ديته بلحاظ ذهاب منفعته .
الثاني : وهو المنسوب إلى الأردبيلي ( قدس سره ) ( 1 ) أن يكون ذهاب مقدار المساحة .
الثالث : كما عن الشهيد الثاني ( 2 ) أكثر الأمرين من دية المساحة وذهاب المنفعة .
الرابع : أن يكون مجموع الديتين كما احتمله الأردبيلي وقوّاه في الرياض ( 3 ) .
ويستدلّ على القول الأوّل بموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل ضرب لغلام ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ، فقال : يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية وما لم يفصح به أُلزم الدية ، قال : قلت له : كيف هو ؟ قال : على حساب الجمل : ألف ديته واحد ، والباء ديتها اثنان ، والجيم ثلاثة . الحديث ( 4 ) وظاهرها أنّ تعيين دية المقطوع بحساب ما ذهب من المجني عليه من التكلّم .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 377 .
( 2 ) مسالك الأفهام 15 : 417 .
( 3 ) رياض المسائل 2 : 546 ( الطبعة القديمة ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 360 ، الباب 2 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 7 .