شرح
المنسوب إلى الشيخ في المبسوط ( 1 ) ومحكي عنه الإجماع عليه .
والقول الثاني : ذكره في الخلاف ( 2 ) وهو أن في الشفة العليا خمسين من الدية وفي السفلى ثلاثة أخماس فيكون دية العليا أربعمئة دينار والسفلى ستمئة دينار ، وهذا التحديد ورد في رواية أبان بن تغلب ( 3 ) وفي سندها أبو جميلة وهو ضعيف جدّاً .
والقول الثالث : ما قاله ابن بابويه ( 4 ) وهو أنّ دية العليا نصف الدية والسفلى ثلثي الدية فيلزم على هذا القول أنّه لو قطعهما يكون ديتها الدية الكاملة وسدسها ، وهذا القول كما ذكر الماتن مع ندوره زيادة لا معنى لها .
والقول الرابع : ما قال به أبو عقيل ( 5 ) من أنّهما سواء في الدية ويكون في قطع كلّ منهما نصف الدية ، ويدلّ عليه ما في صحيحة هشام بن سالم : من أنّ كلّ ما في الجسد اثنان ففيهما الدية وفي واحد منهما نصف الدية ( 6 ) ويدلّ عليه أيضاً ما تقدّم في موثقة سماعة من أنّ الشفتين العليا والسفلى سواء في الدية ( 7 ) .
وما تقدّم أنّ مقتضى المستند المعتمد في الأقوال هو الالتزام بالقول الرابع .
وما ذكر الماتن ( قدس سره ) ما إذا قطع الشفة العليا أو السفلى بالاستئصال .
وأمّا إذا قطع بعض من إحداهما أو كلتاهما فتعيّن الدية بملاحظة النسبة كما في
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 132 .
( 2 ) الخلاف 3 : 238 ، المسألة 30 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 294 ، الباب 5 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 4 ) حكاه المحقق عنه في المختصر النافع : 300 .
( 5 ) حكاه المحقق عنه في المختصر النافع : 300 .
( 6 ) وسائل الشيعة 29 : 287 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 12 .
( 7 ) وسائل الشيعة 29 : 286 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 10 .