تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وفي أبي جميلة ضعف [ 1 ] . وقال ابن بابويه : وهو مأثور عن ظريف أيضاً ، في العليا نصف الدية وفي السفلى الثلثان ، وهو نادر ، وفيه مع ندوره زيادة لا معنى لها . وقال ابن أبي عقيل : هما سواء في الدية ، استناداً إلى قولهم ( عليهم السلام ) " كلّ ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية " وهذا حسن . وفي قطع بعضها بنسبة مساحتها . وحدّ الشفة السفلى عرضاً ، ما تجافى عن اللثة مع طول الفم . والعليا ما تجافى عن اللثة متّصلاً بالمنخرين والحاجز مع طول الفم . وليس حاشية الشدقين منهما .
شرح
التسوية في أصل الدية لا في مقدارها ( 1 ) : فإنّه لو كان المراد ذلك لم يكن حاجة إلى ذكر السواء حتّى يوجب الاختلال في الظهور بل كان الوارد الشفتين فيهما الدية . مع أنّ ما في كتاب ظريف بعيد من جهة أُخرى وهو أنّه إذا ثبت في قطع الشفتين ، الدية فكيف يثبت فيما قطعهما في واقعتين أزيد من الدية بأن قطع في إحداهما العليا وفي الأُخرى السفلى إلاّ أن يراد بشرط عدم لحوق قطع الأُخرى أو ما إذا كان القطع من آخر ، وقد تقدّم أنّ قول الرضا ( عليه السلام ) في عرضه عليه : " نعم ، هو حق " ( 2 ) ناظر إلى كونه صواباً بحسب النقل عن علي ( عليه السلام ) لا أنّه ما نقل بحسب المضمون مطابق للحكم الواقعي بحيث لم يصدر منه شيء برعاية التقيّة أو نحوها .

الأقوال في دية الشفة

[ 1 ] والحاصل أنّ في المسألة - أي في تقدير دية الشفة العليا والشفة السفلى - أربعة أقوال : الأوّل : أنّ دية قطع العليا ثلث الدية ودية قطع السفلى الثلثان وهذا هو
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 246 ، ذيل الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 290 ، الباب 2 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 5 .