ولو جبر على غير عيب فمئة دينار [ 1 ] .
شرح
وفي الجواهر ( 1 ) ظاهر كلمات الأصحاب أنّ المراد من الفساد أعم من السقوط واستدل ( قدس سره ) بما ورد في صحيحة هشام بن سالم : كلّ ما في البدن واحد ففيه الدية ( 2 ) . فإنّه بإطلاقه يعمّ الإفساد الذي يعدّ من ذهاب العضو .
أقول : لو كان الكسر الموجب للإفساد بحيث أوجب ذهاب الأنف أو المارن منه ففيه الدية كاملة لما تقدم ، وإلاّ فالحكم بأنّ فيه تمام الدية مشكل ولا بّد فيه من الرجوع إلى الحكومة .
والاستدلال بالدية كاملة مع عدم ذهاب الأنف أو المارن بما ورد في صحيحة هشام بن سالم لا يمكن المساعدة عليه فإنّ ظاهرها ذهاب ما في البدن لا بقاؤه فيه معيوباً كالعضو المشلول .
لو جبر الأنف على غير عيب
[ 1 ] قد ذكر في الجواهر بعد نقل ذلك عن جماعة وعن الغنية الإجماع وأنّه الحجة بعد تبيّنه : يفهم ذلك ممّا ورد في خبر ظريف من ثبوت المئة في كسر الظهر إذا جبر على غير عيب من أنّ ذلك كذلك في كلّ ما كان في كسره الدية ( 3 ) ، أي الدية الكاملة وأنّه إذا جبر من غير عيب تكون الدية مئة دينار ويدخل فيه ما نحن فيه . أقول : لا يخفى ما فيه فإنّ ما ورد في معتبرة ظريف أنّ في كسر الظهر إذا جبر من غير عيب مئة دينار ( 4 ) ، وليس فيه أي دلالة على أنّه حكم كلّي في كلّ ما كان في كسره الدية كاملة ، وعلى تقدير الإغماض لم تثبت الدية الكاملة في كسر الأنفهامش
( 1 ) جواهر الكلام 43 : 191 - 192 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 287 ، الباب الأوّل ، من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 12 .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 192 ، وانظر الغنية : 417 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 304 - 305 ، الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .