وكذا لو كسر ففسد [ 1 ] .
شرح
ومستندهم أنّه إذا كانت الدية كاملة في المارن فالزائد عنه أي قطع القصبة كلاًّ أو بعضاً جناية لا تخلو عن عوض وإذا لم تعيّن الدية يكون فيه الأرش والحكومة .
ولكن لا يخفى أنّه إذا كان قطع القصبة بجناية أُخرى لا يبعد ما ذكروه .
وأمّا إذا كان بجناية واحدة فلا يمكن المساعدة عليه لما تقدّم من أنّ قطع الأنف يوجب الدية سواء استؤصل كلّه أو قطع المارن منه كما يظهر ذلك ممّا تقدّم من الروايات خصوصاً صحيحة عبد اللّه بن سنان ، وموثقة سماعة حيث حدّد في قطع الأنف الدية ، بالدية الكاملة اللازمة لها نفي الزائد .
وعلى الجملة ، نفي الزائد في المقام مستفاد من الروايات .
ولو لم يكن في البين إلاّ خصوص الروايات الواردة في قطع المارن تعيّن القول أيضاً بما ذكر لما دلّ على أنّ كلّ عضو في البدن واحد ففيه الدية الكاملة .
نعم ، لو كان قطع القصبة أو شيء منها بجناية أُخرى تعيّن فيه الحكومة كما ذكرنا ولو لم يكن روايات قطع المارن كان المتعيّن في قطعه الحكومة اللهم إلاّ أن يقال إنّ قطع الأنف الوارد في الروايات كقطع الذكر يعمّ قطع الكلّ أو البعض .
كسر الأنف
[ 1 ] وجوب الدية كاملة فيما إذا انكسر الأنف وفسد ممّا التزم به الشيخان والحلبي وابن حمزة والعلاّمة وولده والشهيدان . وغيرهم بل عن الرياض لم يعلم فيه خلاف ويقال إنّ فساده كالإبانة ، وقد ذكر في الروض أنّ المراد من فساده سقوطه لا صيرورته أشل الذي يأتي حكمه ( 1 ) .هامش
( 1 ) حكاه عنه النجفي في جواهر الكلام 43 : 191 . الرياض 2 : 544 ، ( الطبعة القديمة ) .