وفي الروثة وهي الحاجز بين المنخرين نصف الدية [ 1 ] . وقال ابن بابويه :
هي مجمع المارن . وقال أهل اللغة هي طرف المارن .
شرح
على ذلك ; ولذا لم يجر دأب العلماء على تقديم ما فيه على سائر الروايات إذا كانت على تعارض لما فيه ، بل يعمل بما في هذا الكتاب مع عدم المعارضة أو عدم كون المعارض معتبرة في نفسها .
وربّما يقال بعد تعارض الروايتين يكون المرجع الأصل العملي ومقتضاه الاكتفاء بالثلثين لجريان أصالة البراءة عن ضمان الزائد .
وفيه كون الثلثين متيقناً مبني على اعتبار ما دلّ على أنّ الدية في شلل كلّ عضو ثلثا ديته وإذا سقط بالمعارضة فلا يمكن الالتزام بأنّ الثلثين متيقّن .
ودعوى أنّ المعارضة بينهما في لزوم الزائد على الثلثين وعدم لزومه لا في أصل لزوم الثلثين .
لا يمكن المساعدة عليها فإنّه مبني على اعتبار الدلالة الالتزامية بعد سقوط المتعارضين عن الاعتبار في دلالتهما المطابقيّة أو اعتبارهما في الدلالة التضمنيّة المرتبطة بالدلالة المطابقيّة بعد سقوطهما عن الاعتبار فيها .
دية الروثة
[ 1 ] المحكي عن جملة من الأصحاب أنّ في استئصال الروثة من الأنف نصف الدية كما عن الشيخين وابن حمزه والعلامة وقد نسب هذا القول في كشف اللثام إلى الأكثر والشهيد الثاني في المسالك إلى المشهور ( 1 ) . ويستدلّ على ذلك بما في كتاب ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الأنف ، قال :هامش
( 1 ) حكاه النجفي في جواهر الكلام 43 : 195 ، وانظر المقنعة : 776 ، والنهاية : 776 ، الوسيلة : 447 ، إرشاد الأذهان 2 : 237 ، كشف اللثام 2 : 499 ( الطبعة القديمة ) ، المسالك 15 : 409 .