وفي العين الصحيحة من الأعور الدية كاملة ، إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللّه تعالى [ 1 ] . ولو استحق ديتها ، كان في الصحيحة نصف الدية خمسمئة دينار .
أمّا العوراء ففي خسفها روايتان [ 2 ] ، إحداهما ربع الدية . وهي متروكة والأُخرى ثلث الدية وهي مشهورة ، سواء كانت خلقة أو بجناية جان ، ووَهِمَ هنا واهم فتوقَّ زلله .
شرح
العين الصحيحة من الأعور
[ 1 ] هذا التقييد وقع في كلام المشهور حيث قيّدوا ثبوت الدية الكاملة في عين الأعور الصحيحة بما إذا كان أعوريته بحسب الخلقة الأصليّة أو بآفة من اللّه . وأمّا إذا كان بجناية الآخر الموجب لاستحقاقه أخذ الدية فدية عينه الصحيحة خمسمئة دينار وكأنّه لا فرق بين أخذه الدية أم لا . ولكن ما ورد في أنّ دية العين الصحيحة من الأعور ، الدية الكاملة لم يرد فيه التقييد وليس في البين ما يوجبه ففي صحيحة محمّد بن قيس قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أعور أُصيبت عينه الصحيحة ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفى عن عين صاحبه " ( 1 ) . وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " في عين الأعور الدية كاملة " ( 2 ) والمراد عينه الصحيحة بقرينة ما تقدّم وما يأتي في خسف عينه العوراء .العين العوراء
[ 2 ] المنسوب إلى المشهور أنّ في خسف العين العوراء أو قلعها ثلث الدية وإنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 180 ، الباب 17 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 330 ، الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .