وفي الحاجبين خمسمئة دينار [ 1 ] ،
شرح
والرواية بحسب هذا النقل صحيحة أو موثّقة فإنّ سليمان المنقري هو سليمان بن داود المنقري ، وإن وقع الشك في كونه من أصحابنا إلاّ أنّه ثبت له التوثيق ، وأمّا محمّد بن سليمان الواقع في سند الرواية الأُولى فهو مردّد ، ولا بعد في ثبوت النقل لإبراهيم بن هاشم بواسطة محمّد بن سليمان تارة وسليمان بن داود المنقري أُخرى .
وأمّا ما في الوسائل من توصيف محمّد بن سليمان بالمنقري ( 1 ) فلم يظهر له وجه فإنّه لم يوصف محمّد بن سليمان بالمنقري لا في رواية الكليني ولا في رواية الشيخ ، ولا في كتب الرجال مذكور .
نعم ، وصفه الصدوق ( قدس سره ) بالبصري ولكن لم يورد في الفقيه إلاّ صدرها الناظرة إلى حدّ القواد ( 2 ) .
وكيف ما كان ، فلا بأس بالالتزام بما ذكروه في دية شعر رأس المرأة .
شعر الحاجبين
[ 1 ] هذا منسوب إلى أكثر الأصحاب بل إلى المشهور . ويستدلّ على ذلك بخبر أبي عمرو المتطبب حيث ورد في كتاب الفرائض لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي عرضه لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " وإن أُصيب الحاجب فذهب شعره كلّه فديته نصف دية العين مئتا دينار وخمسون ديناراً فما أُصيب منه فعلى حساب ذلك " ( 3 ) وقد يناقش في الرواية بضعف السند . وفيه لا مجال للمناقشة في السند فإنّ كتاب الفرائض الوارد فيه هذا الحكمهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 334 ، الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 47 ، الحديث 5061 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 289 ، الباب 2 في أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .