تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
أقول : لا معيّن في البين لكون الرواية في الأصل هو ما رواه في الفقيه ، وما ذكروا من رواية سلمة بن تمام والمرسلة لا تفيدان شيئاً ، ومن المحتمل أن يكون مرجع الضمير في رواية الصدوق : " فامتعط شعره " هو الرجل لا رأس الرجل ولا يكون حينئذ بين الروايتين اختلاف في المدلول ، ولا يبعد أيضاً أن يلتزم بأنّ في سقوط شعر الرأس واللحية بعمل واحد تثبت دية النفس ، وأمّا إذا كان كلّ منهما بعمل منفرداً يثبت الدية لكلّ منهما بقرينة معتبرة السكوني حيث ورد فيها ثبوت الدية في حلق اللحية قال : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى في اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة ، فإذا نبتت فثلث الدية ( 1 ) . وما في عبارة الماتن من أنّ " الرواية ضعيفة " لا يمكن المساعدة عليه ، اللهم إلاّ أن يقال ضعف رواية السكوني من جهة أنّ السكوني روايته عن قضاء علي ( عليه السلام ) حيث لم يذكر الواسطة بينه وبين علي ( عليه السلام ) لكونها مرفوعة لا من جهة الحسين بن يزيد النوفلي ليقال باعتباره فإنّه من المعاريف ، أو أنّ عمل الأصحاب بروايات السكوني مع كون الناقل عنه النوفلي يفيد توثيقه أو لغير ذلك ، ويمكن أن يقال لا يثبت من صحيحة هشام بن سالم عن سليمان بن خالد إلاّ ثبوت الدية في ذهاب شعر الرأس واللحية بعمل واحد ، وأمّا في ذهاب كلّ منهما منفرداً فثبوت الدية لكلّ منهما للدليل الدالّ على الأمر العام وهو أنّ كلّ ما من العضو في البدن واحداً ففيه الدية ، وما كان اثنان ففيه نصف الدية . ثمّ إنّ ثبوت الدية الكاملة في ذهاب جميع شعر الرأس أو اللحية ، وأمّا إذا كان الذاهب بعضه فقالوا يحسب بمقدار مساحته ولكن لا يبعد الأرش إلاّ إذا كان الباقي بحيث يلحق بالعدم ، وعلى ذلك ففي صورة عود الشعر الساقط الأحوط الصلح في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 341 ، الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .