تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولو اجتمع سببان ، ضمن من سبقت الجناية بسببه [ 1 ] ، كما لو ألقى حجراً في غير ملكه ، وحفر الآخر بئراً ، فلو سقط العاثر بالحجر في البئر فالضمان على الواضع . هذا مع تساويهما في العدوان . ولو كان أحدهما عادياً كان الضمان عليه . وكذا لو نصب سكّيناً في بئر محفورة في غير ملكه ، فتردّى إنسان على تلك السكّين ، فالضمان على الحافر ترجيحاً للأوّل . وربّما خطر بالبال التساوي في الضمان ، لأنّ التلف لم يتمحّض من أحدهما لكنّ الأوّل أشبه .
شرح
وفيما يترتّب عليه الضمان فإن ترتّب عليه تلف نفس الغير أو كسر بعض أعضائه فإن كان من دعاه قاصداً لذلك أو كان الترتّب على السقوط أمراً غالبيّاً عاديّاً ، يكون الضمان بالقود . وأمّا إذا لم يقصده ولم يكن ممّا يترتّب عليه عادة فالضمان بالدية في مال الداعي فإنّ التلف يرتب على الفعل بغرور الداعي وطلبه وقد ورد في بعض الروايات : منها معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ، قال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا " ( 1 ) فإنّه لا موجب للضمان مع عدم الاستيذان ، وإنّ إذنهم في الدخول مع فرض الكلب العقور في الدار يعدّ من تغرير الداخل .

لو اجتمع سببان ضمن من سبقت الجناية بسببه

[ 1 ] المنسوب إلى المشهور أو الأشهر أنّه إذا اجتمع سببان للضمان في تحقّق الجناية ، فالسابق من السببين في ترتّب الجناية عليهما فاعله ضامن ، كمن وضع حجراً وحفر الآخر بئراً في موضع قريب منه ، فلو سقط العاثر بالحجر في البئر فالضمان على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 254 ، الباب 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .