ولو حفر في ملك نفسه بئراً ، وسترها ودعا غيره ، فالأقرب الضمان [ 1 ] لأنّ
المباشرة يسقط أثرها مع الغرور .
شرح
خاصّ على الضمان ، غايته أنّه كالمكره بالكسر على قتل أحد فإنّ الضمان على المكره الجاني ، وما نحن فيه لا يزيد عن المكره بالكسر والمكره بالفتح هو الجاني على نفسه ، ولا فرق في جنايته على نفسه بين أن يكون البئر المحفورة في طريق المسلمين أو ملك الغير أو غير ذلك ، وفي جميعها يكون الفار هو الجاني على نفسه وإنّما يكون الضمان على الحافر فيما ذكر من عدوان الحافر وجهل الفارّ بالبئر مع عدم وضع مانع عن الوقوع فيها أو الإنذار منها ; ولذا لا أظنّ من يلتزم بعدم الضمان على من دفع الغير إلى الحفرة الطبيعيّة مع غفلته عنها فمات أو انكسر عظمه .
وعلى الجملة ، من حفر بئراً في غير ملكه أو في الطريق وإن يعمّ المقام إلاّ أنّه لا يمنع عن ضمان الغير أيضاً ، بخلاف صورة علم الدافع فإن الضمان على الدافع مع علمه بالبئر .