لأنّه كالمُلقي [ 1 ] .
ولو قال : ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة فألقاه ، فلا ضمان ، ولو قال : وعليَّ ضمانه ، ضمن دفعاً لضرورة الخوف . ولو لم يكن خوف ، فقال : ألقه وعليَّ ضمانه ففي الضمان تردّد ، أقربه أنّه لا يضمن . وكذا لو قال : مزِّق ثوبك وعليَّ ضمانه ، أو اجرح نفسك ، لأنّه ضمان ما لم يجب ، ولا ضرورة فيه .
ولو قال عند الخوف : ألقِ متاعك وعليَّ ضمانه مع ركبان السفينة فامتنعوا فإن قال : أردت التساوي قُبِل ولزمه بحصّته ، والركبان إن رضوا ، لزمهم الضمان وإلاّ فلا . ولو قال : أذنوا لي فأنكروا بعد الإِلقاء صُدِّقوا مع اليمين ، وضمن هو الجميع [ 1 ] .
شرح
وبهذا يظهر الحال في حفر البئر ونصب آخر السكّين فيه ، حيث يكون الضمان عليهما على السوية ; لأنّه لولا أحدهما لم يتحقّق تلك الجناية الحاصلة .
نعم ، لو حصلت جناية بحيث لم يكن لوضع السكّين فيها دخالة يكون الضمان على الحافر فقط لعدم استنادها على الواضع أصلاً .