تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور كما ترى حيث يحتمل أن يكون وجه عمل بعضهم لولا جلهم ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع التي تقدّم أنّها من قبيل الحكمة في الحكم بالضمان . نعم ، لو وقف بها في طريق يضرّ وقوفها بالمارّة يكون عليه ضمان ضررها لما تقدّم من قوله عليه السلام : من أضرّ بطريق المسلمين فهو ضامن بما أصابه ( 1 ) . وقد يقال إنّ ما تقدّم من ضمان الراكب جناية يد الدابة دون رجليها ينافيها ما ورد في موثقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه : " أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يضمّن الراكب ما وطئت الدابة بيدها أو رجلها إلاّ أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها " ( 2 ) وهذه الموثّقة تعارض الروايات المتقدّمة في نفي تلك الروايات ضمان الرجل فتسقطان في هذه الجهة ، وذكرنا أنّ عدم الضمان مقتضى الأصل ، ويمكن حمل الموثّقة على التفرقة بين ضرب الدابة برجليها أو وطئها ، فإن كان التلف بالوطء فراكبها ضامن ، وإن كان بالضرب يكون الضمان على التفصيل المتقدّم كما يستفاد ذلك من معتبرة أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صاحب الدابّة أنّه يضمن ما وطئت بيدها ورجلها وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلاّ أن يضربها إنسان " ( 3 ) حيث إنّ المراد من نفحت ضربها ودفعها مقابل وطئها ولكن لم يكن فيما رواه الفقيه ( 4 ) كلمة الرجل .
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 29 : 241 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 249 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 247 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 156 ، الحديث 5353 .