شرح
وما ذكر الماتن ( قدس سره ) ولو ركبها رديفان تساويا في الضمان ولو كان صاحب الدابّة معها ضمن دون الراكب .
فإن أراد صورة كون المالك قائداً لها وغيره راكباً ، فلا يبعد ذلك حيث يستفاد من التعليل الوارد في صحيحتي الحلبي وسليمان بن خالد ( 1 ) أنّ اختيار يدي الدابة في يد القائد .
وأمّا إذا أراد أنّ الرديفين إذا كان أحدهما مالك الدابّة والآخر مجرّد راكب فالضمان على مالكها فلا دليل عليه ، بل مقتضى كون الضمان على الراكب توزيع الضمان عليهما .
وذكر الماتن أيضاً أنّ ضمان جناية الدابة على سائقها ولم يفرّق بين جناية يديها أو رجليها أو رأسها مع أنّ مقتضى ما تقدّم في معتبرة السكوني من أنّ ما على السائق ضمان رجليها ، ولكن الالتزام بضمان السائق جناية يديها كرجليها مستنده رواية العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابّته فتصيب برجلها ، قال : " ليس عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضاً " ( 2 ) ولكنّ الرواية ضعيفة سنداً بمحمّد بن سنان ومعارضة في هذه الجهة مع معتبرة السكوني فيؤخذ بالمقدار الثابت وهو ضمان جناية رجليها .
وممّا ذكر يظهر أنّ ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ ضمان الرجل واليد على الراكب إذا وقف بها مستنده هذه الرواية التي ذكرنا لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) تقدّمتا قبل قليل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 247 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .