تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( الثالثة عشر ) : راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ، وفيما تجنيه برأسها تردّد ، أقربه الضمان لتمكّنِهِ من مراعاته [ 1 ] . وكذا القائد . ولو وقف بها ، ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها . وكذا إذا ضربها فجنت ، ضمن . وكذا لو ضربها غيره ، ضمن الضارب . وكذا السائق يضمن ما تجنيه . ولو ركبها رديفان ، تساويا في الضمان . ولو كان صاحب الدابة معها ، ضمن دون الراكب . ولو ألقت الراكب ، لم يضمنه المالك ، إلاّ أن يكون بتنفيره . ولو أركب مملوكه دابةً ، ضمن المولى جناية الراكب . ومن الأصحاب من شرط صغر المملوك ، وهو حسن . ولو كان بالغاً ، كانت الجناية في رقبته ، إن كانت على نفس آدمي . ولو كانت على مال ، لم يضمن المولى . وهل يسعى فيه العبد ؟ الأقرب أنّه يتبع به إذا أُعتق .
شرح

راكب الدابة يضمن ما تجنيه

[ 1 ] قد تقدّم أنّ ضمان الجناية على من تستند إليه تلك الجناية وصدرت منه ولو بالتسبيب ، وعلى ذلك فلا موجب للضمان فيما إذا وقع الإتلاف من الدابة إذا لم يكن تفريط من مالكها ، ولو قام دليل في مورد عدم التفريط على ضمان ما أتلفت الدابّة فيؤخذ به في مدلوله وفي غيره يؤخذ بمقتضى ما ذكرنا خصوصاً بملاحظة ما ورد من أنّ العجماء جبار ( 1 ) ، وقد وردت في روايات معتبرة أنّ جناية الدابة على راكبها وقائدها إذا كانت بيديها وعمل بها الأصحاب من غير خلاف يعرف . منها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنساناً برجلها فقال : " ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها ; لأنّ رجليها خلفه إن ركب فإن كان قاد بها فإنّه يملك بإذن اللّه يدها يضعها حيث يشاء " ( 2 ) ومعتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 271 ، الباب 32 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 247 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 3 .