تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( الثانية عشر ) : من دخل دار قوم ، فعقره كلبهم ، ضمنوا إن دخل بإذنهم ، وإلاّ فلا ضمان [ 1 ] .
شرح
فقال علي ( عليه السلام ) : إن كان الثور الداخل على حمارك في منامه حتّى قتله فصاحبه ضامن ، وإن كان الحمار هو الداخل على الثور في منامه فليس على صاحبه ضمان ، قال : فرجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره ، فقال النبي : الحمد للّه الذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم الأنبياء " ( 1 ) محمول على صورة التفريط في حفظ الثور ويؤيّد ذلك مرسلة عبيد اللّه الحلبي عن رجل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) .

من دخل دار قوم فعقره كلبهم

[ 1 ] قد ورد هذا التفصيل في ذيل معتبرة زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) من قوله : " وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون وإذا دخلت بغير إذن فلا ضمان عليهم " ( 3 ) . وهذه الرواية أيضاً على طبق ما تقدّم من التفريط من المالك الموجب لضمانه عدم تفريطه ، فإنّه لو كان في داره كلب عقور فإن استأذن الداخل فأُذن له في الدخول فعلى المالك التحفّظ من تعدّي الكلب ، بخلاف ما دخل الداخل من غير استيذان فإنّه على تقدير جواز هذا الدخول لرضاهم كما هو المتعارف في القرى وبعض البلاد فلا يكون من قبل أهل الدار تفريط فلا موجب لضمانهم ، وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ، قال : لا ضمان عليهم وإن دخل بإذنهم ضمنوا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 256 ، الباب 19 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 257 ، الباب 20 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 255 ، الباب 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 254 ، الباب 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 104 | الميرزا جواد التبريزي