تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( الحادية عشر ) : لو هجمت دابّة على أُخرى ، فجنت الداخلة ضمن صاحبها [ 1 ] . ولو جنت المدخول عليها ، كان هدراً . وينبغي تقييد الأوّل بتفريط المالك في الاحتفاظ .
شرح
التفصيل بين النهار والليل في تعدّي البهائم بعدم ضمان صاحب الحيوان في النهار وضمانه في الليل ، وفي الكلب على العكس لا لخصوصيّة في نفس الليل والنهار ، بل باعتبار جريان العادة فيما كان الزرع يجنب طريق المواشي على تحفّظ صاحب الزرع زرعه في النهار ، بخلاف الليل فإنّه وإن كان بجنب الطريق لا يكون الطريق معرضاً لدخول المواشي لعدم عبورهم ليلاً ولا عادة في حفظ الزرع من قبل صاحب الزرع في الليل ، بخلاف الكلب فإنّ على صاحبه التحفّظ عليه في النهار عن إحراز الناس ، بخلاف الليل فإنّه يترك للحراسة فعلى الناس التحفّظ على أنفسهم من تعدّيه .

لو هجمت دابة على أُخرى

[ 1 ] قد ظهر الحال في هذا الفرض أيضاً ممّا تقدّم فإنّ الدابّة المهاجمة إذا وقعت الجناية عليها من المدخول عليها فلا يكون جناية المدخول عليها مستنداً إلى مالكها بوجه فلا ضمان ، بخلاف ما إذا وقعت الجناية على المدخول عليها من الداخلة فإنّه لو فرّط مالكها يضمن الإتلاف والجناية . نعم ، لو لم يكن منه تفريط أصلاً ولكن كان دخولها على الأُخرى أمراً اتّفاقياً يحسب من قضاء اللّه وقدره ; ولذا قال الماتن : ينبغي تقييد الأوّل بتفريط المالك في الاحتفاظ ، وما في رواية سعد بن طريف الإسكاف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " أتى رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّ ثور فلان قتل حماري ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) أئت أبا بكر فسله فأتاه فسأله ، فقال : ليس على البهائم قود ، فرجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره بمقالة أبي بكر ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) أئت عمر فسله فأتى عمر فسأله ، فقال : مثل مقالة أبي بكر ، فرجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) أئت عليّاً فسله فأتاه فسأله ،