وكذا الجناية على الأطراف تنقسم هذه الأقسام [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم في كتاب القصاص أنّ الجناية في الأطراف أيضاً تنقسم بالأقسام الثلاثة وأنّ القسمة لاختلاف حكم الجناية فيها ويدّل على جريان القصاص في الأطراف مع أنّه المتسالم عليه صحيحة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما كان من جراحات الجسد أنّ فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها ( 1 ) ، وصحيحته الأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الجرح في الأصابع إذا أوضح العظم عشر دية الإصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتصّ ( 2 ) ، وكذا ما ورد في الجناية في الأعضاء كالعين واليد وغيرهما ممّا يأتي ، وقبل الروايات يدلّ على ثبوت القصاص في الأطراف قوله سبحانه : ( والجروح قصاص ) ( 3 ) .
نعم ، يأتي بعض الجروح ونحوها ممّا قام الدليل على عدم ثبوت القصاص فيها ويؤيد الحكم بما رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زيادة بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت : ما تقول في العمد والخطأ في القتل والجراحات ؟ قال : فقال : " ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل والجراحات فيها القصاص ، والخطأ في القتل والجراحات فيها الديات " ( 4 ) ورواها في الفقيه ( 5 ) بسنده إلى هشام بن سالم والتعبير بالتأييد لضعف السند بالحكم بن عتيبة .
ثمّ إنّ المعيار في الجناية خطاءً التي تعدّ شبه العمد وعبّر ذلك بالخطأ الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 176 ، الباب 13 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 176 ، الباب 13 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 2 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 45 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 10 : 174 ، الحديث 21 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 109 ، الحديث 5209 .