تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 7
الأوّل في أقسام القتل ومقادير الديات [ 1 ] القتل عمد ، وقد سلف مثاله ، وشبيه العمد : مثل أن يُضرب للتأديب فيموت ، وخطأ محض : مثل أن يرمي طائراً فيصيب إنساناً . وضابط العمد : أن يكون عامداً في فعله وقصده ، وشبيه العمد : أن يكون عامداً في فعله ، مخطئاً في قصده ، والخطأ المحض : أن يكون مخطئاً فيهما . النَّظرُ الأوّل أقسام القتل [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) في الأمر الأوّل أقسام القتل أي الجناية على النفس ومقادير ديات النفس والتزم كما عليه الأصحاب بأنّ أقسام القتل ثلاثة : العمد وشبه العمد والخطأ المحض ، والضابط في قتل العمد أن يكون الجاني قاصداً لكلّ من الفعل وترتّب إزهاق الروح عليه ، بخلاف شبه العمد فإنّه يكون الجاني فيه قاصداً للفعل من غير قصده قتل المضروب ، وأمّا الخطأ المحض فلا يكون قاصداً للفعل الواقع خارجاً كما إذا رمى طيراً فلم يصبه بل أصاب شخصاً فقتل به ويعبّر عن هذا القسم الأخير في بعض الروايات بالخطأ الذي لا شكّ فيه . أقول : قد ذكرنا في كتاب القصاص أنّه لا ينحصر القتل عمداً المترتب عليه القصاص على ما إذا قصد الجاني بفعله القتل ، بل لو كان فعله ما يقتل الشخص عادة يحسب فعله مع تّرتب الموت عليه ، القتل عمداً كما يدلّ على ذلك صحيحة أبي العباس وزرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل