شرح
مثله ، والخطأ أن يتعمّده ولا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ الذي لاشكّ فيه أن يتعمّد شيئاً آخر فيصيبه " ( 1 ) ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " جميع الحديد هو عمد " ( 2 ) وصحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل ضرب رجلاً بعصا فلم يرفع عنه حتّى قتل أيدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال : " نعم ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجاز عليه " ( 3 ) وفي صحيحة الفضل بن عبد الملك برواية الصدوق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد " ( 4 ) .
وعلى الجملة ، إذا أراد الجاني بفعله القتل وترتب عليه الموت يحسب ذلك القتل عمدياً حيث يعمّه ما دلّ على أنّ من قتل نفساً متعمّداً ، وكذلك فيما إذا كان فعله بما يقتل مثله وترتّب عليه موته وإن لم يكن قاصداً قتله كما يدلّ على ذلك التفرقة بين القتل عمداً وبين القتل شبيه العمد في صحيحة زرارة وأبي العبّاس المتقدّمة بأنّ : " العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله والخطأ أن يتعمّده ولا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله " فإنّ انحصار شبه العمد بما إذا لم يقصد القتل وإن كان فعله بما لا يقتل مثله مقتضاه أن مع قصد القتل يكون القتل عمدياً وإن لم يكن فعله بما يقتل عادة ، وكذا مع عدم قصده القتل ولكن حصوله بما يقتل مثله حيث قيّد الإمام عليه شبه الخطأ بمجموع كلا الأمرين عدم قصد القتل وعدم كون فعله بما يقتل مثله .
أضف إلى ذلك ما ورد في معتبرة السكوني وصحيحة أبي العبّاس البقباق المتقدّمتين من أنّه " إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد " و " جميع الحديد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، 29 : 40 ، الباب 11 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، 29 : 40 ، الباب 11 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، 29 : 39 ، الباب 11 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 12 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 105 ، الحديث 5195 .