شرح
الوارد فيها : " جراحات الرجال والنساء سواء . . . حتّى تبلغ الجراحة ثلث الدية " ( 1 ) ، فإذا بلغت ثلث الدية ضعّفت ، ونحوها ما في صحيحة جميل بن دراج ( 2 ) فلا يكون اعتبار بما ورد في الشرطية الثانية من ذكر عنوان تجاوز الثلث حيث لا يعتبر المفهوم إلاّ من الشرطية الأولى فيكون الشرطية الثانية المذكورة بفاء التفريع من التصريح ببعض مفهوم الشرطية الأوّلي كما في نظايرها .
الثالث : هل يجوز للمرأة في مورد لزوم ردّ نصف دية العضو أن تقتصر ببعض الاقتصاص من الرجل حتى لا يجب عليها ردّ الدية كما إذا قطع الرجل أربعة أصابع من المرأة فأرادت أن يقطع إصبعي الرجل حتى لا يكون عليها ردّ نصف الدية ، فقد يقال بالجواز تمسكّاً بما دلّ على أنّ الجناية على المرأة فيما تجاوز ثلث الديّة ترجع إلى النصف فيجوز لها القصاص من الجناية عليها بالنصف بقطع إصبعي الرجل ولأنّه إذا جاز لها قطع أربعة أصابع من الرجل الجاني جاز قطع إصبعيه قصاصاً من بعض جنايته وعدم الردّ عليه يحسب أخذها الدية من جناية عليها في قطع إصبعيها الثالث والرابع .
ولكن الأظهر عدم جواز ذلك بحيث يكون لها الحقّ من غير تراض بينهما ، وذلك فإنّه لا دليل على التبعيض في جناية واحدة ، ومقتضى الأدلة أنّ لها قطع الأربع وردّ العشرين أو أخذ الدية على أصابعها يعني العشرين ، فجواز قطع الاثنين إنّما هو في ضمن جواز قطع الأربع ، ولأنّ دية مجموع أصابعها الأربع ، عشرون ، لا أنّ دية كلّ من أصابعها خمس من الإبل ليكون قطع الاثنين من أصابع الرجل وعدم الردّ من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 1 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 122 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 1 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 3 : 122 .