شرح
وتمانعاً عن الفساد ، وكأنّ هذا لا يكون من القصاص .
ويستدلّ على ذلك برواية الفتح الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " في رجل قتل مملوكه أو مملوكته قال : إن كان المملوك له أدّب وحبس إلاّ أن يكون معروفاً بقتل المماليك فيقتل به " ( 1 ) ، ورواه في الوسائل عن أبي الفتح الجرجاني وهو سهو .
وفي رواية يونس عنهم ( عليهم السلام ) قال : " سئل عن رجل قتل مملوكه قال : إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضرباً شديداً وأخذ منه قيمة العبد ويدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان متعوّداً للقتل به " ( 2 ) ، ولا يبعد اعتبار الرواية سنداً .
وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قتل حرّاً بعبده قتله عمداً ( 3 ) ، حيث حملوه على صورة الاعتياد ، لأنّها حكاية قضية في واقعة .
ولكن لا يبعد الالتزام بأنّه إذا قتل مملوكه وكان معروفاً بقتل مماليكه يقتل كما هو ظاهر رواية يونس التي ذكرنا عدم البعد في اعتبارها سنداً ، لأنّ إسماعيل بن مرار الراوي عنه من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ، ويونس بن عبد الرحمن يمكن أن يروي عن الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ويسند ما سمع عن أحدهما أو عن كليهما إلى جمعهم ( عليهم السلام ) فلا وجه لما حكي عن الشهيد من الخدشة فيها بالإرسال .
ولكن هذا فيما إذا قتل مملوكه أو مملوكته بأن كان متعوّداً على قتل عبيده أو إمائه ، وأمّا إذا كان متعوّداً لقتل مملوك الغير فتسرية الحكم إليه مشكل ولا يبعد في الأخذ فيه بالاطلاق بأنّ الحرّ لا يقتل بالعبد ولكن يضرب ضرباً شديداً ويغرم ثمنه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 38 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 69 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 38 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 69 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 : 72 .