تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
من الأصحاب ، ومع الغمض عن ذلك فهي معارضة بالأخبار المتقدّمة لإطلاق الكتاب المجيد الدالّة على ثبوت القصاص في الأطراف العين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسنّ بالسنّ والجروح قصاص ، وحملها على تساوي القصاص بينهما بمعني عدم الاقتصاص للمرأة من الرجل من دون ردّ غير ممكن لأنّ استثناء النفس عن ذلك يكون بلا معنى . الثاني : قيل إنّ ظاهر بعض الروايات أنّ تساوي المرأة مع الرجل في دية الطرف يرتفع بتجاوز الدية ثلث دية الحرّ ، وظاهر بعضها الأخرى ارتفاعه بمجرّد بلوغها ثلث ديته فيجب على المرأة الرّد بمجرّد بلوغها الثلث ولا يعتبر تجاوزها عنه . ويقال بعد تعارض الأخبار المتقدّمة في هذه الجهة يرجع فيما بلغ مقدار الثلث ولم يتجاوز عنه بعموم ما دلّ على أنّ ديّة المرأة نصف دية الرجل ، كما في صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث " دية المرأة نصف دية الرجل " ( 1 ) ، فيجب ردّ نصف الدية على الجاني إذا اقتصّ للمرأة منه وإن أخذت الدية منه فلها نصف دية الرجل . أقول : الأخبار على أنّ دية المرأة نصف دية الرجل واردة في دية النفس ، وأمّا في دية الأطراف والجراحات فلم يرد فيها اطلاق بحيث يمكن التمسّك به ، ولو قيل بأنّ ما ورد في الروايات ما ظاهره تضعيف دية الرجل بعد تجاوز ثلث الدية كلّها بفاء التفريع على الجملة الشرطية السابقة لا أنّها جملة شرطية مستقلة في مقابل الشرطية قبلها وأنّ الغاية في الشرطية قبلها خارجة عن الحكم المغيّى بها ولو بقرينة مثل صحيحة الحلبي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 1 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 151 .