تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولا يقتل حرّ بعبد ولا أمة [ 1 ] ، وقيل إن اعتاد قتل العبيد قتل حسماً للجرأة .
شرح
شاء إن قتل وإن شاء عفا " ( 1 ) . وأمّا إذا كان مالك أحدهما غير مالك الآخر وكانت قيمة القاتل زايدة على قيمة المقتول فقد ذكر العلاّمة في القواعد وتبعه غيره أنّه يردّ على مولى الجاني القاتل فاضل قيمته ، لأنّ القيمة في المملوك بمنزلة الدية في غيره . ولكن لا يخفى أنّ الردّ يحتاج إلى قيام دليل عليه ومقتضى الاطلاق المشار إليها جواز الاقتصاص من غير لزوم شيء . نعم إذا أراد مولى المقتول استرقاق القاتل فليس له منه إلاّ مقدار ماليّة مقتوله ، وهذا لقيام الدليل عليه كما يأتي . [ 1 ] بلا خلاف ظاهر أو منقول من أصحابنا ، وإن حكي عن بعض مخالفينا أنّه لا يقتل إذا قتل عبده ، وأمّا إذا قتل عبد غيره فيقتل . ويدلّ على الحكم المزبور عدّة من الروايات : منها : صحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : " قلت له : قول اللّه عز وجلّ ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد ولأنثى بالأنثى ) قال : لا يقتل حرّ بعبد ولكن ضرب ضرباً شديداً ويغرم ثمنه دية العبد " ( 2 ) . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا يقتل الحرّ بالعبد وإذا قتل الحرّ العبد غرّم ثمنه وضرب ضرباً شديداً " ( 3 ) ، إلى غير ذلك مما يعمّ قتل غيره . نعم ذكر الشيخ في التهذيبين وجماعة أنّ الحرّ إذا اعتاد قتل العبيد قتل حسماً للجرأة على القتل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 44 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 76 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 71 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 71 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 87 | الميرزا جواد التبريزي