ويقتصّ للمرأة من الرجل في الأطراف من غير ردّ ، ويتساوي ديتهما ما لم
تبلغ ثلث دية الحرّ ثم يرجع إلى النصف فيقتصّ لها منه مع ردّ التفاوت [ 1 ] .
شرح
ومن هذا القبيل ما نقل في رسالة المحكم والمتشابه عن تفسير العماني بالاسناد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ قوله سبحانه : ( يا أيّها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحرّ بالحرّ ) الآية ، نسخت ما فيها هذه الآية ( وكتبنا عليهم فيها إنْ النفس بالنفس ) وإلاّ فقد تقدّم ما في صحيحة زرارة أنها محكمة .
[ 1 ] لا خلاف في أنّ المرأة يقتصّ لها من الرجل في الجناية على طرفها ، كما يقتص للرجل من المرأة في الجناية على طرفه ، كما لا خلاف في أنّ المرأة إذا اقتصّ للرجل منها فلا يؤخذ منها شيء كما إذا قطعت المرأة يد رجل فاقتصّ من المرأة بقطع يدها فلا يؤخذ منها شيء وإن كان دية يد الرجل ضعف ديّة يد المرأة .
ويدلّ على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في رجل فقأ عين امرأة فقال : إن شاؤوا أن فقؤوا عينه ويؤدّوا إليه ربع الدية وإن شائت أن تأخذ ربع الدية . وقال في امرأة فقأت عين رجل أنّه : إن شاء فقأ عينها وإلاّ أخذ دية عينه " ( 1 ) .
وهذا بخلاف ما إذا كان الجاني رجلاً والمجني عليها امرأة ، فإنّ ديّة الرجل والمرأة في الأطراف متساوية إلى حدّ الثلث ، وإذا اقتصّ للمرأة من الرجل قبل بلوغ الثلث لم يكن في البين ردّ على الرجل الجاني ، وإذا تجاوز الثلث أو بلغه يقتصّ للمرأة من الرجل مع ردّ نصف دية الطرف على الرجل حيث يكون دية الرجل بعد بلوغ الثلث أو تجاوزه ضعف دية طرف المرأة ودية المرأة نصف دية الرجل مثلاً إذا قطع الرجل اصبعاً من المرأة فلها القصاص من الرجل بقطع إصبعه من غير ردّ ، وكذا في قطعه إصبعين من المرأة أو الثلاث من أصابعها ، وأمّا إذا قطع أربعاً من أصابعها فللمرأة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 2 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 124 .