شرح
دية الرجل تطرح الصحيحة لموافقة الطائفة النافية لإطلاق الكتاب المجيد ، قال اللّه سبحانه ( وكتبنا عليهم فيها أنّ النفس بالنفس والعين بالعين ) الآية ( 1 ) .
وفي صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) " في قول اللّه عز وجل ( النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف ) الآية ، قال : هي محكمة " ( 2 ) .
وعلى الجملة ، ما حكي عن الراوندي من حمل الصحيحة الدالة على أخذ باقي دية الرجل المقتول زايداً على قتل قاتلته على صورة يسار المرأة القاتلة ، وهذه الروايات النافية غير قتلها على صورة إعسارها ، جمع تبرّعي ، بل قوله ( عليه السلام ) " ليس يجنى أحد أكثر من جنايته على نفسه " الوارد في السؤال عن قتل المرأة زوجها متعمدة آب عن الحمل على صورة إعسارها ، فالترجيح مع الروايات النافية .
وما ذكر القمّي ( قدس سره ) في تفسيره في ذيل الآية ( وكتبنا عليهم فيها أنّ النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسنّ بالسن والجروح " قصاص " ) من أنّها منسوخة بقوله سبحانه : ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) وقوله : ( الجروح قصاص ) لم تنسخ ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الآية محكمة كما في صحيحة زرارة ، غاية الأمر ورد على إطلاقها بعض التقييد كما في ساير المطلقات ، بل ذكرنا في بحث الأصول أنّ المراد ببعض الروايات الواردة في نسخ الكتاب ورود المخصّص أو التقييد على عموم الآية وإطلاقها بل الأمر في ( الجروح قصاص ) أيضاً كذلك .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 45 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 11 : 61 .