تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الحرّة المقتولة إلزام الحر القاتل بإعطاء نصف الدية وليس له إلزام أولياء المقتول بأخذ الدية وترك القصاص . وفي معتبرة أبي العباس وغيره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إن قتل رجل امرأة خيّر أولياء المرأة إن شاؤوا إن يقتلوا الرجل ويغرموا نصف الدية لورثته وإن شاؤوا أن يأخذوا نصف الدية " ( 1 ) . فما في الجواهر ( 2 ) من المناقشة في فرض امتناع الوليّ عن إعطاء فاضل الدية أو لفقره في إلزام القاتل بإعطاء دية المقتولة ، لا وجه له ، كما لا وجه للاستدلال على جواز إلزامه بالتمسّك بهدر دم المقتولة بدونه حتى يجاب بأنّه ليس في عدم جواز الإلزام طلّ الدم إلى هدره . وذكرنا سابقاً أنّ للقاتل الجاني مطالبة الأولياء بفاضل ديته قبل القصاص فلا يجوز لهم قتل الجاني قبل إعطاء نصف الدية . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " في الرجل يقتل المرأة متعمّداً فأراد أهل المرأة أن يقتلوه قال : ذلك لهم إذا أدّوا إلى أهله نصف الديّة " ( 3 ) وظاهر القضية الشرطية فعليّة الجزاء يعني حقّ القصاص بفعليّة الشرط وهو أداء نصف الدية وما في موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر ( عليه السلام ) " أنّ رجلاً قتل امرأة فلم يجعل علي ( عليه السلام ) بينهما قصاصاً وألزمه الديّة " ( 4 ) ، محمول على صورة الامتناع عن ردّ فاضل الدية أو عدم التمكّن من ردّه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 : 61 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 42 ، ص 82 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 : 59 . ( 4 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 16 : 62 .