شرح
وكذلك يقتل الحرّ بقتله الحرّة والحرّ ، وإذا قتلت الحرّة الحرّ لا يؤخذ منها فاضل دية الرجل على المشهور ، بل ادّعى عدم الخلاف في ذلك ولا ينافيه تعبير الماتن بالأشهر ، حيث يمكن أن يكون التعبير به للرواية لا للفتوى بالخلاف ، والرواية هي صحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال في امرأة قتلت رجلاً قال : تقتل ويؤدّي وليّها بقية المال " ، وفي رواية محمد بن علي بن محبوب " بقية الدية " ( 1 ) .
وهذه الرواية مخالفة للروايات الأخرى الدالّة على أنّ جناية الشخص لا تزيد على نفسه ، وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) . . . إلى أن قال : في امرأة قتلت زوجها متعمّدة قال : إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها وليس يجنى أحد أكثر من جنايته على نفسه " ( 2 ) .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " وإن قتلت المرأة الرجل قتلت به ليس لهم إلا نفسها " ( 3 ) ، وفي خبر أبي بصير قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) . . . إلى إن قال : وسألته عن امرأة قتلت رجلاً ، قال : " تقتل ولا يغرم أهلها شيئاً " ( 4 ) .
وفي رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في المرأة تقتل الرجل ما عليها قال : لا يجنى الجاني على أكثر من نفسه " ( 5 ) ، إلى غير ذلك .
ولو فرضت المعارضة بين هذه الرويات والصحيحة الدالّة على أخذ بقية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 17 : 62 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 59 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 : 59 .
( 4 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 : 60 .
( 5 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 10 : 61 .