تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الفصل الثاني في الشروط المعتبرة في القصاص وهي خمسة

الأول : التساوي في الحرية أو الرّق

فيقتل الحرّ بالحر وبالحرّة مع ردّ فاضل ديّته والحرّة بالحرّة وبالحرّ ولا يؤخذ ما فضل على الأشهر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] المراد أنّ الحرّ لا يقتل بقتله العبد أو الأمة ، بل يقتل بقتله الحرّ والحرّة . نعم إذا قتل بالحرّة يجب على أولياء الحرّة ردّ فاضل ديته وهو نصف دية النفس . ويشهد لذلك - مع التسالم بين الأصحاب على الحكم - صحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : " إن قتل رجل امرأة وأراد أهل المرأة أن يقتلوه أدّوا نصف الدية إلى أهل الرجل " ( 1 ) ، وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الرجل يقتل المرأة قال : إن شاء أوليائها قتلوه وغرموا خمسة آلاف درهم لأولياء المقتول ، وإن شاؤوا أخذوا خمسة آلاف درهم من القاتل " ( 2 ) . وفي موثقة أبي بصير عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : " قلت له : رجل قتل امرأة فقال : إن أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدّوا نصف ديّته وقتلوه وإلاّ قبلوا الدية " ( 3 ) ، إلى غير ذلك . ولو لم يتمكّن أولياء الحرّة المقتولة من ردّ الفاضل ، أو أرادوا أخذ ديّة الحرّة من الحرّ القاتل كان ذلك جايزاً لهم ، كما هو ظاهر صحيحة محمد بن قيس ، ولكن ليس للحرّ القاتل إلزامهم بأخذ الدية والامتناع عن أخذ فاضل ديته . وعلى الجملة فلأولياء
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 6 : 60 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 12 : 61 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 7 : 60 .