تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
وعلى كلّ تقدير فلا دليل على أنّ ردّ الفاضل من جناية العبد من قيمته على المرأة التي ترك قتلها كما أشرنا إليه فيما تقدّم . بقي في المقام مسألة يعلم بها الحكم في فروض الاشتراك في القتل مع عدم تساوي المشتركين في الدية ، وهي ما إذا اشترك رجل ، وخنثى في قتل رجل أو امرأة حرّة وبما أنّ الخنثى يكون ديتها نصف دية الرجل ونصف دية المرأة وبتعبير آخر تحسب الخنثى في نصف ديتها رجلاً وفي نصفها الآخر امرأة فلو قتل الرجل والخنثى رجلاً يكون للوليّ قتلهما ، فإن قتلهما يردّ على الرجل نصف ديته وعلى الخنثى ربع دية النفس ، لأنّ دية الخنثى ثلاثة أرباع دية النفس نصف دية نفس الرجل ونصف دية المرأة وجنايتها تساوي نصف دية النفس فيكون الفاضل نصف دية المرأة المساوي لربع دية النفس . ولو قتل الرجل والخنثى امرأة حرّة فلوليّ المقتول قتلهما فيردّ على الرجل نصف ديته وربع ديته ، لأنّ جنايته مساوية لنصف دية المرأة فيكون له ثلاثة أرباع الدية ، ويردّ على الخنثى نصف دية النفس ، لأنّ جنايتها تساوي نصف دية المرأة فيبقى لها نصف دية النفس فقط . ومما ذكر يظهر أنّه لو اشترك امرأة وخنثى في قتل رجل وقتلهما الوليّ لا يكون للمرأة فاضل لأنّ جنايتها تساوي ديتها ويكون على الولي ردّ ربع الديّة على الخنثى ، لأنّ ديتها ثلاثة أرباع الدية وجنايتها تساوي نصف الدية . ولو اشترك امرأة وخنثى في قتل امرأة فقتلهما الولي يكون على الولي ردّ نصف دية المرأة على المرأة الجانية ، لأنّ جنايتها تساوي نصف دية المرأة ويكون على الولي