الثالثة : لو اشترك في قتله امرأتان
[ 1 ] قتلتا به ولا رد ، إذ لا فاضل لهما عن ديته ،
شرح
الأمر إلى مطالبة الدية . ومن هذا القبيل إذا وضع أحدهما سكّينه تحت اليد والآخر فوق يده واعتمد كلّ منهما على سكيّنه فسقطت يده بالتقائهما فلا يقطع يد أحدهما لأن كلّ منهما منفرد بفعل لم يشترك فيه الآخر ، وإن سقطت يده بفعلهما . نعم لو قطع أحدهما بعض اليد والآخر البعض الآخر من غير أن يتلاقيا ثم سرت الجنايتان فسقطت يده يكون على كلّ منهما القصاص ، لأنّ السراية المفروضة تحسب الفعل الواحد الصادر منهما بنحو الاشتراك فيه .
أقول : التفرقة بما ذكر بين الاشتراك في القتل والاشتراك في الجناية على الطرف مشكل جدّاً بعد استناد انقطاع يده إليهما كانقطاع نفس المقتول إلى المتعدد وإنّ الاطلاق في صحيحة أبي مريم الأنصاري أي عدم الاستفصال في الجواب عن اشتراكهما في قطع اليد بالنحو المعتبر عند المشهور مع أنّه فرض لعلّه نادر ولا أقلّ من تعارف الفرضين يدفع اعتباره ، واللّه العالم .
[ 1 ] إذا اشترك أمرأتان حرّتان في رجل ، فللوليّ قتل كلّ منهما من غير أن يردّ ، لأنّ دية الرجل تساوي ضعف دية المرأة فلا فاضل لهما على دية الرجل . وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن امرأتين قتلتا رجلاً عمداً قال : يقتلان به ، ما يختلف في هذا أحد " ( 1 ) وإن كنّ أكثر من امرأتين بأن كنّ ثلاثاً مثلاً فعلى كلّ منهنّ ثلث الجناية ، فإن قتل الوليّ الجميع يردّ على أولياء كلّ منهنّ ثلث دية المرأة حيث إنّ عليه دية امرأة واحدة فيعطيها إلى أولياء المقتولين أثلاثاً ، وإن قتل اثنين تردّ الثالثة ثلث دية الرجل إليهما بالسوية ، لأنّ جناية كلّ منهنّ الثلث من دية الرجل المساوي ثلثي دية المرأة وإن قتل الولي واحداً منهنّ فبما أنّ جناية كلّ امرأة ثلث دية الرجل المساوي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 15 : 62 .