تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

الثانية : يقتصّ من الجماعة في الأطراف

كما يقتصّ في النفس ، فلو اجتمع جماعة على قطع يده أو قلع عينه فله الاقتصاص منهم جميعاً بعد ردّ ما يفضل لكلّ واحد منهم عن جنايته ، وله القصاص من أحدهم ويردّ الباقون ديّة جنايتهم وتتحقّق الشركة في ذلك بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد ، فلو انفرد كلّ واحد بقطع جزء من يده لم يقطع يد أحدهما وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والأخر تحت يده واعتمد حتّى التقتا فلا قطع في اليد على أحدهما ، لأنّ كلاً منهما منفرد بجناية لم يشاركه الآخر فيها فعليه القصاص في جنايته حسب [ 1 ] .
شرح
الشخص بسرايته مع قصد كل منهما قتله . ويتعين أن يلحق بهما مورد ثالث وهو ما إذا كان فعل كلّ أو بعضهم غير الجرح ولم يكن الفعل من كل قاتلاً ومات الشخص بفعل المجموع كما إذا ضربه عشرة بالسياط فمات ، فإذا كان مجموع السياط الواردة على جسمه قاتله أو قصد كلّ منهما قتله بضربة يتعلّق على كلّ منهم القصاص لاستناد موته إلى الجميع مع قصد كلّ منهم قتله أو قصد الفعل القاتل ولو بضمّ فعله إلى فعل السائرين ، وعلى الجملة فالملاك في اشتراك القتل استناد موته إلى الجميع ولا يعتبر في ذلك تساوي المشتركين في عدد جنايتهم ولو جرح أحدهما جرحاً والآخر مائة وسرت الجنايات فمات ، يكون على كلّ منهم حقّ القصاص ، فإنّ الملاك في الاشتراك الاستناد عرفاً وفرض اعتبار التساوي في الجنايات في موارد الاشتراك في القتل مع أنّه فرض نادر لم يتعرّض لاعتباره في الروايات المتقدمة وغيرها ، مما دلّ أنّ للولي قتل كلّ من المتعددين المشتركين في قتل مولاّه كما لم يعتبر فيها وحدة الجنايات في الجنس ، كما إذا جرحه أحدهم وضربه الآخر ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين وحدتها في الجنس والنوع أو اختلافها ، كما لا يخفى . [ 1 ] ذكروا أنّ ما ذكروه في الاشتراك في القتل يجري في الاشتراك في الجناية
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 67 | الميرزا جواد التبريزي